السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني

15

وسيلة النجاة ( موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 )

يندفع به منها لا تمامها ، فلو كان يندفع بدفع نصفها فأهمل فأخذ تمامها ضمن النصف ، ولو كان يقنع بالثلث فأهمل فأخذ الكلّ ضمن الثلثين وهكذا . وكذا الحال فيما إذا كان عنده من شخص وديعتان وكان الظالم يندفع بدفع إحداهما فأهمل حتّى أخذ كلتيهما ، فإن كان يندفع بإحداهما المعيّن ضمن الأخرى ، وإن كان بإحداهما لا بعينها ضمن أكثرهما قيمة . ولو توقّف دفعه على المصانعة معه بدفع مال من المستودع لم يجب عليه دفعه تبرّعاً ومجّاناً . وأمّا مع الرجوع به على المالك فإن أمكن الاستئذان منه أو ممّن يقوم مقامه كالحاكم عند عدم الوصول إليه لزم ، فإن دفع بلا استئذان لم يستحقّ الرجوع به عليه وإن كان من قصده ذلك ، وإن لم يمكن الاستئذان فله أن يدفع « 1 » ويرجع به على المالك إذا كان من قصده الرجوع عليه . ( مسألة 13 ) : لو كانت الوديعة دابّة يجب عليه سقيها وعلفها ولو « 2 » لم يأمره المالك بل ولو نهاه ، ولا يجب أن يكون ذلك بمباشرته وأن يكون ذلك في موضعها ، فيجوز أن يسقيها بغلامه - مثلًا - وكذا يجوز إخراجها من منزله للسقي وإن أمكن سقيها في موضعها بعد جريان العادة بذلك . نعم لو كان الطريق مخوفاً لم يجز إخراجها ، كما أنّه لا يجوز أن يولّي غيره لذلك إذا كان غير مأمون إلّامع مصاحبته أو مصاحبة أمين معه . وبالجملة : لا بدّ من مراعاة حفظها على المعتاد ؛ بحيث لا يعدّ معها عرفاً مفرّطاً أو متعدّياً . هذا بالنسبة إلى أصل سقيها وعلفها ، وأمّا بالنسبة إلى نفقتها فإن وضع المالك عنده عينها أو قيمتها أو أذن له في

--> ( 1 ) - بل يجب عليه ذلك على الأحوط ، وله الرجوع إليه مع قصده . ( 2 ) - أو ردّها إلى مالكها أو القائم مقامه .